#1
|
|||
|
|||
![]() ![]() السؤال: قرأت كلاما للشيخ محمد بن عثيمين فيه أن الشك بخصوص الصلاة لا يعتبر في ثلاث حالات : ١. أن يكون مجرد وهم طرأ على قلب لا حقيقة له . ٢.أن يكون بعد الفراغ من الصلاة . ٣.أن يكون ممن يكثر منه الشك بحيث لا يفعل عبادة إلا شك فيها ، و ذكر كلاما شبيها بذلك في مسألة الشك في الوضوء . وسؤالي هو : هل مذهب الشيخ _ رحمه الله _ أن كثير الشك لا يلتفت للشك في حالة أنه يشك في كل العبادات ، وأنه لو كان يشك مثلا في أكثر صلوات اليوم لكن ليس في كلها فإن شكه معتبر ؟ الجواب : الحمد لله أولا : قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : قال العلماء: إن الشكوك لا يلتفت إليها في ثلاث حالات: الأولى: أن تكون مجرد وهم لا حقيقة له، فهذه مطرحة ولا يلتفت إليها إطلاقاً. الثانية: أن تكثر الشكوك ، ويكون الإنسان كلما توضأ شك ، وكلما صلى شك ، وكلما فعل فعلاً شك ، فهذا أيضاً يجب طرحه وعدم اعتباره . الثالثة: إذا كان الشك بعد انتهاء العبادة ، فإنه لا يلتفت إليه ما لم يتيقن الأمر . مثال ذلك: لو شك بعد أن سلم من صلاته هل صلى ثلاثاً أم أربعاً في رباعية ، فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك، لأن العبادة قد فرغت ، إلا إذا تيقن أنه لم يصل إلا ثلاثاً ، فليأت بالرابعة ما دام الوقت قصيراً ، وليسجد للسهو بعد السلام ، فإن طال الفصل أعاد الصلاة كلها من جديد" انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (14 / 90). ثانيا: حد الشك الذي يعتبر وسواسا هو أن يكون كثيرا ، ولا يشترط لاطراحه وعدم الالتفات إليه : أن يكون في كل عبادة ، ولا في كل صلاة ؛ بل إذا حدث كثيرا بحيث صار عادة لصاحبه ، فإنه يكون وسواسا ، حتى لو سلمت منه بعض العبادات ، وحينئذ فينبغي طرحه وعدم الاعتداد به . جاء في " الشرح الممتع على زاد المستقنع " (2 / 299): " والموسوس لا عِبْرَة بشكِّه ، ولهذا قال الناظم: والشكُّ بعد الفعل لا يؤثِّر .... وهكذا إذا الشكوك تكثر فإذا كثُرت الشكوك : فهذا وسواس لا يُعتدُّ به " انتهى . جاء في "مطالب أولي النهى" (1/507) : " وَ (لَا) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ (إذَا كَثُرَ) الشَّكُّ ، (حَتَّى صَارَ كَوِسْوَاسٍ، فَيَطْرَحُهُ وَكَذَا) لَوْ كَثُرَ الشَّكُّ (فِي وُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ) ، وَتَيَمُّمٍ ، فَيَطْرَحُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ ، فَيُفْضِي إلَى زِيَادَةٍ فِي الصَّلَاةِ مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا، فَوَجَبَ إطْرَاحُهُ ، وَاللَّهْوُ عَنْهُ لِذَلِكَ " انتهى . |
|
|